اخر الأخبار

شخصيات من الحنوب المغربي علماء مدرسة اكضي

 



ذكر الشيخ العلامة عبد الله ريس  الرسموكي في كتابه"من تاريخ مدرسة إگضي"طائفة من القرّاء الورّاشيين الذين تعاقبوا على تحفيظ القرآن الكريم وتعليم رسمه ورواياته بالمدرسة العتيقة العريقة إگضي، وبلغ عددهم أحد عشر مقرئا، كان لهم الأثر البالغ في استمرار إشعاعها العلمي والقرآني.


وقد عرفت هذه المدرسة بجمعها بين الإقراء والعلوم الشرعية في انسجام وائتلاف، وتكامل واتساق؛ حيث يتولى الفقيه الإشراف العام، ويباشر المقرئ تعليم القرآن رسما، ضبطا وأداء، مع إلمام بالقراءات القرآنية، على نحو ما استقر عليه عمل مدارس سوس:

أبرز من ذكرهم، مع ترجمة موجزة جامعة لأهم ما ورد في شأنهم


1.سيدي الحاج محمد أعجلي (ت 1271هـ): من أعلام المدرسة وفقهائها وقرّائها، جمع بين إتقان القرآن رسما ورواية وقراءة، وبين الحظ الوافر في العلوم الشرعية، وتشهد بذلك نوازلُه ووثائقه المحررة بيده، فكان جامعا بين الإمامة في الفقه والإقراء، وممن يُعدّ في طبقة العلماء المتمكنين في علوم القرآن.


2.سيدي علي الرسموكي (ت 1360هـ): مقرئ متقن ومجود، عُرف بضبط الروايات وإحكام الأداء، أمضى حياته في تعليم القرآن، خاصة بمدرستَي "المولود" و"بومروان"، وخرّج أفواجا من الطلبة، مع مشاركة له في هذه المدرسة وإن لم يطل مقامه بها.

3.سيدي أحمد أوناس: من كبار المقرئين، انتهت إليه رياسة تعليم القرآن في زمانه، فقصده الطلبة من الآفاق، وأقام بالمدرسة مدة طويلة، ثم واصل التعليم في مدارس أخرى، حتى ضعف بصره فاعتزل، وقد عُرف بحسن السيرة وطيب الذكر، وتخرج على يده عدد كبير من الحفاظ والمتقنين.


4.سيدي مولود التفراوتي (1911م): مقرئ نافعـي متقن، جمع بين الجد في التعليم والبشاشة في المعاشرة، وكان صاحب نكتة وفكاهة، خرّج عددا كبيرا من حفظة القرآن، واشتهر بسمعة طيبة وسيرة محمودة، مع ملازمة للمدرسة والتعليم المستمر.


5.سيدي سعيد الباعمراني (1967م): تلقى القرآن ضبطا ورسما على شيوخ متقنين، ثم التحق بالمدرسة لمتابعة الدراسة، وانتدب لتعليم القرآن بها، فقام بالمهمة أحسن قيام، واتصف بحسن الخلق وقوة الاستحضار، ثم انتقل إلى بلده إماما وخطيبا ومدرسا.


6. سيدي الحاج أحمد المتوكي (1969م): مقرئ صاحب روايات وقراءات، تلقاها عن شيوخ متخصصين، درّس بالمدرسة مدة وأبان عن كفاءة تعليمية وتربوية، ثم انتقل إلى الدار البيضاء حيث تولى الإمامة والخطابة، وصار مستشارا بالمجلس العلمي، مع مشاركة في مهام الإرشاد خارج البلاد.


7.سيدي أحمد التاجاجتي (1974م): مقرئ متقن، جمع بين تعليم القرآن وبعض مبادئ العلوم، مع عناية خاصة بعلم التوقيت والفلك، وقد تلقى هذا الفن عن الشيخ  محمد بلمكي البوجرفاوي، فصار من المبرزين فيه، إلى جانب اشتغاله بالتعليم القرآني.

8. سيدي عبد الله العباسي (1982م): نشأ في أسرة علمية، وأتقن القرآن على عدة شيوخ، ثم تخصص في الروايات والقراءات على الطريقة المغربية (الإرداف)، فبرز فيها، وصار ممن يُرجع إليه في هذا المجال، مع اشتغاله بالتعليم.


9.سيدي لاحسن البونعماني (1974م): له إدراك  قوي بعلوم القرآن حفظا  ورسما وأداء، التحق بالمدرسة لمتابعة الدراسة، ثم عُيّن محفظا رسميا بها، فقام بالمهمة بجد وإخلاص، ونشط في التعليم حتى غادرها بحسن ثناء.


10.سيدي محمد كنان الباعمراني (1984م): أجاد القرآن حفظا ورسما، ثم تابع تحصيله العلمي، فرُشّح للتعليم لما ظهر من أهليته، فنهض بالمهمة، ونشطت الحركة القرآنية في عهده، ولا يزال قائما على التعليم والتصحيح والتدريس.

11.سيدي عبد الله اوبلعيد الباعمراني: من المقرئين الذين تعاقبوا على التعليم بالمدرسة، وكان له إسهام في خدمة القرآن وأهله، وإن لم تُفصّل ترجمته، فهو داخل في جملة من خدموا هذا الصرح التعليمي.


كما أشار الشيخ حفظه الله إلى مقرئين آخرين لم تُستوفَ تراجمهم، منهم: سيدي الحسن اوخالد، وسيدي الحاج ابراهيم الوجاني، وسيدي حسن الاخصاصي.


فرحم الله من مات منهم، وبارك فيمن بقي، وجزاهم عنا خير الجزاء، وتقبل جهودهم، وجعل ذلك خالصًا لوجهه الكريم، الذي يُرجى ثوابه.

٧

Aucun commentaire

'; (function() { var dsq = document.createElement('script'); dsq.type = 'text/javascript'; dsq.async = true; dsq.src = '//' + disqus_shortname + '.disqus.com/embed.js'; (document.getElementsByTagName('head')[0] || document.getElementsByTagName('body')[0]).appendChild(dsq); })();