المغربي يفوز بجائزة ثمينة الشيخ زايد للكتاب ترى كم يبلغ ثمنها
فاز الباحث في السرديات المغربي مصطفى رجوان بجائزة الشيخ زايد للكتاب. وهذه هي المرّة الثانية التي يستهدف فيها رجوان أرض الخليج التي تنفجر بالبترول ويغنم. ولم لا مادامت أرض الله هي التي تدفع وليس شيوخ المنطقة.
فاز بمبلغ 170 مليون عن كتابه: (حبكات وشخصيات: المقاربة البلاغية الحجاجية للرواية العربية) الذي هو في الأصل موضوع أطروحة لنيل الدكتوراه. ويندرج أساسا ضمن المشروع النقدي للباحث. إنه الفوز الذي جعل بعض الأساتذة الجامعيين ينتقدون الكتاب فور سماعهم بالخبر الذي نزل عليهم كالصاعقة. بل عابوا على الباحث بؤس لغته النقدية واستنتاجاته البحثية وتوظيفه مراجع بأصلها الفرنسي والانجليزي على الرغم من أنه لا يعرف سوى العربيّة.
الأستاذ لا يقبل بأن يتفوّق عليه الطالب مهما حصل. أو ربّما لأن بعض هؤلاء الذين انتقدوا الفوز، كانوا ضمن لجنة المناقشة ونسفوا حينها قيمة الكِتاب/ الأطروحة كما يفعلون في الغالب. لذلك أحرجهم هذا الفوز كما لو يقول لهم (كلام الليل يمحوه النّهار).
مناقشات الأطروحات في شعبة الفرنسية تتم بلطفٍ ولباقة علمية، على عكس المناقشات التي تتم في شعبة العربيّة. بل إنّ القضاة الذين حاكموا ضباط انقلاب الصخيرات أكثر لطفًا من بعض أساتذة هذه الشعبة خصوصًا أساتذة النحو والبلاغة الذي يجلسون في الندوات في الصف الأول مثلا جنرالات، يتصيّدون الأخطاء وينقضّون على الطلبة مثل نسور كاسرة.
وربمّا السبب هو مبلغ الجائزة الضخم الذي لم يستطع معه البعض تطهيره نفسه من الأنانية. في الوقت الذي يتزاحم سنويا أكثر من مئة مؤلف على جائزة المغرب السنوية للكتاب التي قيمتها تساوي الراتب الشهري لرئيس الحكومة تقريبًا.
وربما صغر سن مصطفى هو السبب. وكان عليه أن ينتظر ثلاثين سنة أخرى ويفوز كي يقبل بذلك شيوخ البلاغة قبل شيوخ البترول.
حتّى الصحافة المغربية أوردت الخبر بصيغة النكرة، وكتبت "باحث مغربي يفوز بالجائزة" وهناك من لم ينشر حتى صورة الباحث، وهو معروف وله كتبٌ في مجال تخصّصه.
هذا مجرّد كلام جاء به السيّاق، أمّا الأهم هو فوز الباحث مصطفى رجوان بأكبر جائزة أدبية عربيا. وهذا شرف للمغرب وللأدب المغربي، كما أن الحدث يعزز الثقة في النقد المغربي المعاصر. فألف مبروك للصديق رجوان، ولكن الذين يتفوّقون في الداخل والخارج.

Aucun commentaire