هل الاحلام تتحول الى حقيقة? مباشر كأس امم افريقيا2025
p>
الأحلام التي تحوّلت إلى حقيقة
لم يكن تنظيم كأس الأمم الإفريقية 2025 مجرد حدث رياضي عابر، بل رسالة واضحة إلى العالم مفادها أن المملكة المغربية قادرة على صناعة الأحلام وتحويل الطموحات إلى منجزات ملموسة.
إنه نموذج يجمع بين الاستثمار في الرياضة وتأهيل الشباب، لبناء إنسان قوي، واثق بنفسه، ومجتمع قادر على توظيف الرياضة كقوة ناعمة تعزز مكانته إقليميًا ودوليًا.
اليوم، المغرب لا يحلم فقط برفع الكأس بعد أكثر من نصف قرن من الانتظار، بل يستعد لرهان أكبر: كأس العالم 2030.
تنظيم احترافي، ملاعب حديثة، مدرجات ممتلئة، وشغف جماهيري يعكس صورة دولة تثبت أن إفريقيا قادرة على النجاح والتميّز عندما تتوفر الرؤية والإرادة.
بنية تحتية رياضية بمعايير عالمية
في إطار تعزيز البنية التحتية الرياضية، أُطلق رسميًا طلب العروض الخاص بإعداد الدراسات المعمارية ومتابعة أشغال بناء ملعب الناظور الجديد، وهو مشروع استراتيجي يُرتقب أن يشكل إضافة نوعية للمنشآت الرياضية بالإقليم، ويعكس العدالة المجالية في التنمية.
وقد تقرر عقد جلسة فتح الأظرفة المتعلقة بطلب العروض يوم 03 فبراير 2026، على الساعة العاشرة صباحًا، بمقر شركة العمران بمدينة وجدة.
اهتمام عالمي غير مسبوق بـ"كان 2025"
حظيت بطولة كأس الأمم الإفريقية المقامة بالمغرب باهتمام إعلامي عالمي واسع، حيث أوفدت قناة شِنْدْجِن التلفزيونية الصينية صحفية متخصصة لتغطية حفل الافتتاح ضمن نشرتها الإخبارية الشهيرة Zhi News، مع متابعة دقيقة لمختلف المباريات والفعاليات.
وتجسد هذه التغطية الدولية الجسور الثقافية والرياضية التي يبنيها المغرب مع العالم، وتؤكد أن كأس الأمم الإفريقية بات حدثًا كونيًا يحتفي بالشغف الكروي والتنوع الإنساني، على أرض التاريخ والضيافة.
ظروف تنظيمية غير مسبوقة في تاريخ الكرة الإفريقية
المغرب وفّر للمنتخبات المشاركة أفضل الظروف الممكنة:
p style="text-align: center;">ملاعب بطراز عالميأجواء مناخية مريحة
إنارة قوية وتجهيزات حديثة
جماهير واعية، خلوقة، وتؤمن بالروح الرياضية
فنادق خمس نجوم
ملعب تداريب خاص لكل منتخب
وهي ظروف لم يسبق أن توفرت بهذا المستوى في أي بطولة إفريقية سابقة، ما يعكس قفزة نوعية في مفهوم التنظيم الرياضي بالقارة.
المغرب يربك الحسابات الأوروبية
التنظيم المبهر لـ"كان 2025" لم يمر مرور الكرام، خصوصًا في إسبانيا، الشريك الرئيسي للمغرب والبرتغال في تنظيم كأس العالم 2030.
فقد أشارت تقارير، من بينها ما أورده موقع فوت ميركاتو، إلى وجود قلق لدى بعض الأوساط الإسبانية من القوة التنافسية التي أظهرها المغرب على مستوى البنيات التحتية الرياضية.
المغرب لا يتوقف عن البناء، بل يشيد ملاعب تُصنَّف ضمن الأفضل عالميًا، وعلى رأسها ملعب الحسن الثاني الجديد، الذي يُرتقب أن يكون أيقونة رياضية عالمية.
ملعب الحسن الثاني… أيقونة عالمية جديدة
يُعد ملعب الحسن الثاني، المقترح لاحتضان نهائي كأس العالم 2030، أحد أكبر وأحدث الملاعب في العالم، بسعة تقارب 115 ألف متفرج، ليكون من بين الأضخم عالميًا.
يقع الملعب على مشارف مدينة الدار البيضاء، ويُطرح كبديل قوي لملعب سانتياغو برنابيو، الخيار المفضل لإسبانيا.
في زمن تتجه فيه أنظار العالم نحو إفريقيا، يثبت المغرب مرة أخرى أنه ليس فقط بلد كرة القدم، بل بلد الطموح، التخطيط، والرؤية المستقبلية.
إنه نموذج يُعيد تعريف التنظيم الرياضي بالقارة، ويؤكد أن الحلم الإفريقي ممكن… حين يقوده الإيمان والعمل.
يكتبها الاستاذ الباحث والفاعل الجمعوي : الحسين البقالي بن علي


Aucun commentaire